تنتمي جزيرة أبو منقار إلى عصر الإيوسين مما يشير إلى أن عمرها لا يقل عن 33 مليون سنة وتتميز الجزيرة بكثافة الصخور والتركيبات الجيولوجية النادرة بها ويعود تسمية الجزيرة إلى شكلها العام حيث يشكل طرفها الشرقي لسان رملي يمتد داخل البحر بشكل متعرج يشبه إلى حد كبير منقار الطير وعلى رغم صغر حجمها النسبي إلا أنها تعد من أهم جزر شمال البحر الأحمر لأهميتها البيئية نتيجة غناها بالشعاب المرجانية والمانجروف كما تستغل مناطق كثيرة منها في أنشطة الغوص والسياحة والصيد فضلاً عن كونها محطة استراحة وتوالد لأنواع عديدة من الطيور المهاجرة مثل النورس البحري ومالك الحزين وخطاف البحر والطائر الشماط وتقع الجزيرة على مساحة 140 هكتاراً وتبعد عن مدينة الغردقة ثلاثة كيلومترات شرقاً وتتشكل من أرض منبسطة من الشعاب المرجانية المتحفرة سواحلها الغربية والشمالية رؤوس صخرية بارزة وخلجان رملية صغيرة وساحلها الجنوبي الشرقي شاطئ رملي منبسط خالي من التعرجات وهي ضمن حدود محمية علبة البحرية التي تضم منطقة جبل علبة في جنوب شرق مصر إضافة إلى جميع الجزر الواقعة في القطاع المصري من البحر الأحمر. وتعد الجزيرة من أكثر جزر البحر الأحمر ثراءً بأشجار المانجروف، حيث تزيد نسبة الغطاء النباتي الذي تحتله هذه الأشجار والنباتات الملحية الأخرى عن ربع إجمالي مساحة الجزيرة على مساحة تقدر بنحو 30 هكتاراً، حيث يمكن أن يحوي الهكتار الواحد ما لا يقل عن 400 شجرة كاملة، ويصل طول بعض تلك الأشجار إلى أكثر من خمسة أمتار، وأحياناً تتخلل هذه الأشجار أو تحيط بها أنواع أخرى من النباتات المقاومة للملوحة مثل الغردق والرطريط والخريسة والسويدة والمليح وغيرها من النباتات التي تميز بيئة السبخات الملحية. وتنمو أشجار المانجروف على الجزيرة خلال خور مائي كبير يمتد عبر الجزيرة ويتفرع في أكثر من اتجاه، مشكلاً مع أيكات المانجروف الممتدة على جنباته لوحة بحرية جميلة يندر وجودها في أي جزيرة أخرى. وتتميز أشجار المانجروف في تلك البقعة بوجودها في جزيرة منعزلة، بعيداً عن ضغوط الزحف العمراني والرعي الجائر والملوثات البشرية مما يسهم في زيادة كثافة المانجروف ونمائه المستمر وطوله الوارف.

.jpeg)


.jpeg)
.jpeg)